محمد بن يزيد المبرد
122
الفاضل
فجعلت زينب سترة « 1 » وكتمت أمرا معجبا ويقال إنها مشت على ميزاب طوله عشرون ذراعا وكتبت إلى الخادم « 2 » : قد كان ما حمّلته زمنا يا طلّ من كلف بكم يكفى حتى أتيتك زائرا عتما « 3 » أمشى على حتف إلى حتف ويروى أن الموكَّل بالقصر منع طلَّا من الدخول لأجلها فقالت « 4 » في ذلك : متى يلتقى من ليس يرجى خروجه وليس لمن تهوى إليه دخول ويروى : « سبيل » . عسى اللَّه أن يرتاح منه برحمة فيشفى جوّى من مدنف وعويل ولها في الرشيد : سلام على من لا يردّ سلامي ومن لا يراني موضعا لكلام وماذا عليه أن يردّ مسلَّما إذا كان يقضى بالسلام ذمامى ويروى أنها إذا وعظت وخوّفت ما ينالها من نكير الرشيد إن صحّ عنده خبرها أنشدت « 5 » : تاللَّه أترك مهجتي تبلى وأطيع رأيك في الهوى عقلا . ثم تقول : قال النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : « حبّك الشئ يعمى ويصمّ » . [
--> « 1 » يقال في المثل « زينب سترة » يضرب عند الكناية عن الشئ ( أمثال الميداني ) ] « 2 » غ 9 : 79 : « وحدثته وقالت في ذلك : قد كان الخ » « 3 » غ : « زائرا عجلا » . « 4 » غ من 3 أبيات ، والعمدة 1 : 213 . « 5 » الزهرة 329 لابن العتبى في خبر ، وروايته : أتظن ويحك أنني أبلى